وانتهى..


عام كان حافل، وبالتأكيد ليس حافز، لأن الأخير لا يرتقي إلى مستوى الأول، فالعام انقضى باستيقاظ المليار، ليس كلهم وإنما دعونا نتفاءل ونقول جلهم، بالرغم من أن الشرارة المصرية لم تنطفي بعد، ولم ترسوا إلى بر الأمان، إلا أننا نتفاءل بأن يعود الوضع المصري إلى جادة الصواب في 2012.

عام له من المرارة ما الله به عليم، أكثر ما ضايقني فيه هو رحيل بن لادن مع عدم موافقتي لفكره، والأسلوب في رحيل القذافي الذي لا يرتقي لديننا ولا أخلاقنا، وشتان بين الأمرين، ففي الحالة الأولى بالرغم من تشكيكي في مصداقيتها إلا أنها احترمت الميت، أما الثانية بالرغم من إسلاميتها إلا أنها لم تراعي حرمة الميت، ولم تثبت لنا حسن أخلاقنا، وبينت للعالم أجمع أن هؤلاء القادة رسخوا في شعوبهم الهمجية والرجعية والتخلف.

عام 2011 شكل فارقاً لأننا سمعنا صوت الشعوب والفقراء والمعدمين في كل مكان في العالم، وكان آخرها في أمريكا بلد الحرية والديمقراطية في ساحات وول ستريت، لتثبت لنا الأيام أن للقمع يد واحدة، مهما تلونت وتشكلت سنراها على حقيقتها في يوم ما.

عام 2011 على الصعيد الشخصي كان أيضاً مختلف، ففيه امتلكت منزلاً، في مكان لا تستطيع أن تمتلك فيه شيء إلا بشق الأنفس، الثمن كان باهظاً جداً، ولكن من الصعب الانتظار لحين فرض رسوم على الأراضي، وانخفاض الأسعار، وإنما بحثت عن حل بعيداً عن حلول الدولة، فليس هناك مجال للانتظار إلى أن تتخذ قرارات حاسمة.

في عام 2011 ما زلت مستمر في الخطة التطويرية الشاملة، التي رسمتها لنفسي، وغربلة إرث متكامل ومتراكم من الأفكار التي ربما لن تكون فعالة في قادم السنوات، ومتأكد أنه في 2012 سألحظ التغير وسأنهي الخطة التطويرية.

الغريب في 2011 أن الأصدقاء الذين رحلوا قبل بدايته، كلهم عادوا قبل نهايته، ومن طبعي أن لا أرد صديقاً حتى وإن تغيرت مشاعري تجاهه، فلا تعلم متى نقول عن الصديق “رب أخ لك لم تلده أمك”.

سعدت في 2011 بأن أرى بعضاً من الذين أقنعتهم بإكمال دراستهم العليا قد تخرجوا، وبعضاً من الذين أقنعتهم بمواصلة دراستهم الجامعية قد شقوا طريقهم بخطوات ثابتة لإنهاء هذا المشوار، وإن كان منهم من نسى جهدي معه إلا أن هدفي أسمى، أن يرتقي المجتمع ككل، سعيد بهم وأترقب أخبار مواصلتهم للتعليم من بعيد، وسأتدخل إن رأيت أن الملل قد تسرب إلى دواخلهم، وأتمنى أن ينظر كلاً منا إلى من هم حوله، ليساعدهم في أكمال التعليم وتعزيز الثقافة.

وعلى صعيد المدونة كان العام مثمراً أيضاً، ركزت فيه على الجودة قبل كل شيء كما وعدتكم مطلع عام 2011، وربما حققت مع بداية عامي التدويني الخامس هدف المدونة الأساسي، وهو تسجيل شهادة على هذا الزمن، وحاولت أن أسجل شهادتي ووجهة نظري على الأحداث من حولي، ليس كل التدوينات على هذا النحو، وإنما ترضيني إلى حد ما.

في 2008 كانت هناك 122 تدوينة، وفي 2009 كتبت 88 تدوينة، أما 2010 فكانت 73 تدوينة، وعام 2011 كان لي معه قصصاً مختلفة كتبت عنها 54 تدوينة، رضيت فيهن عن الكم والكيف فالحمد لله أن أتم عامي على خير ما يرضاه.

سعدت بكم كثيراً
محمد المخلفي
2012

تدوينات ذات صلة:
ومضى أول شهر..
سنة أولى تدوين
سنة ثانية تدوين.. فهل أصمد؟
عام تدويني جديد.. والجودة هي الهدف..

قارئ واحد معجب بالتدوينة.

Share

انضم إلى المحادثة

3 تعليقات

  1. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
    اخي محمد اطال الله عمرك و احسن عملك
    و وفقت في امورك كلها لكل خير و اطلب منك طلبين ان تحرس على تقوى الله و تكمل دراستك و تهتم بالرياضه البدنية
    اخوك عبدالعزيز.

  2. مساءك سكر يا صديقي
    وكل سنه وانت طيب ياابا سطام
    مثل ماقالت اختنا اريج : المدونه” لزيزه”
    نسعد دائما بقراءة جديدك و”نتلزز” بمحتواها
    تحياتي لك وعام 2012م ان شاء الله احلى واجمل

    اخوك
    ابو ديما
    ولاية حايل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.