الإعلام الجديد.. من يستغل الآخر؟..

قبل أكثر من الخمس سنوات وضمن الانتخابات البلدية الأولى أعلن زميلي “سلطان الكسار” نفسه مرشحاً لفئة الشباب في الانتخابات البلدية في الرياض، كان برنامجه الانتخابي يستهدف الشباب في أماكن تواجدهم الفعلية في الرياض مثل شارع التحلية، ولكن كل جهوده لم تسفر إلا عن أقل من 800 صوت، ربما لرجوح صوت احتساب الأجر في الانتخابات عن طريق التصويت للقائمة الذهبية.

أما اليوم فهناك مرشحين وعن فئة الشباب أيضاً في أماكن أخرى، ولكن يبدوا أنهم بدوا البرنامج الانتخابي مبكراً مع أن هذا يعد مخالفة صريحة للنظام الانتخابي، ولا أدري هل المرشحين يقومون بذلك عمداً؟، أم أنه حب بعض متصفحي الشبكات الاجتماعية لهم، فتارة نجد إعلان في تويتر، وأخرى موضوع في الصحافة الإلكترونية، وإن كنت أرى أن الدعاية الانتخابية لهؤلاء المرشحين تقلصت بعد نهاية فترة الترشيح، إلا أني أعتقد أن فترة الحملات الانتخابية والتي ستكون في شهر شوال القادم سيكون للشبكات الاجتماعية دور كبير فيها إذا أُحسن استخدامها وتوجيهها، هذا أولاً، وثانياً إذا كان جيل الشباب ومستخدمي هذه الوسائل قد سجلوا أنفسهم كمقترعين في المراحل الأولية من الانتخابات.

أيضاً انعكاس الآية وبروز تكتل شبابي يعملون على الإنترنت في تحزب وشللية واضحة، بالإضافة إلى محاولتهم الضغط على بعض الشركات وأصحاب النفوذ فيها وخاصة التي تمسهم بشكل مباشر، وتفهم بعض القيادات في هذه الشركات لمتطلبات الشباب، جعلهم يتوجهون للأدوات التي يجيد استخدامها الشباب، من أجل التواصل معهم، وهذا خلق نوع من الود والتواصل بين هؤلاء الشباب والشركات..

ولكن الأمر لم يقف عند هذا الحد بل تحول إلى استغلال واضح من قبل الشركات لهؤلاء الشباب، ومحاولة الظفر بالنصيب الأوفر من شهرتهم وتواجدهم على الإنترنت، ففرقت بين التواصل مع الإعلام التقليدي، وشباب الإعلام الجديد، وأضحى الهاجس للشركات هو “كيف أحقق أكبر استفادة من هؤلاء الشباب؟”، في المقابل ضل شباب الإعلام الجديد غير مكترثين بهذا الاستغلال وجل همهم أن يثبتوا بين فترة وأخرى أنهم الأكثر تأثيراً..

ولكم أن تتخيلوا حجم التكلفة التي ستدفعها هذه الشركات مقابل استغلال جهود شباب الإعلام الجديد، بالتأكيد لن تكون عالية، وربما يتحمل شباب الإعلام الجديد جزءً منها، فالاجتماعات تكون في أماكن عامة مثل المقاهي، لتدفع بذلك هذه الشركات أقل التكاليف في مقابل الترويج لهم وتعديل الصورة النمطية التي رسخت في ذهن المتعاملين معهم..

أيضاً لا نبخس الشركات جهدهم في التوجه المباشر للأفراد الفاعلين في الشبكات الاجتماعية، والاستعانة بجهود بعضهم، بالإضافة إلى مشاركتهم لهؤلاء الشباب في نشاطاتهم عبر الإنترنت، أو النشاطات المجتمعية التي يقودها هؤلاء الشباب، مما ساعد في تحسين الصورة الذهنية للشركات، وتحقيق ميزة التواجد المستمر في وسائل الإعلام الجديد، ليس بيدها وإنما بيد فرسان الإعلام الجديد..

إقرأ أيضاً
الإعلام الجديد.. التأثير بيد من؟..
هكذا افهم الاعلام الجديد..
التدوين.. عالم الحرية الساحر!

سجل أعجابك

Share

انضم إلى المحادثة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.