إيقاع ودف ونشيد إسلامي..

في عالم الإنشاد هناك قصائد رسخت في الذهن منذ سنوات، ليس فقط من ناحية الصوت الشجي والجميل بل أيضاً من ناحية قوة الكلمات وروعتها، فعندما كنت أسمع “كنا جبال في الجبال” يهتز القلب وتشعر بحجم المأساة..

من خلال مراجعتي لعدد من أشرطة الإنشاد الإسلامي لاحظت قدرة المنشدين على التأثير على عقول الصغار والكبار، فهم يعرفون ويجيدون كيفية التأثير عليهم، ولذا حققت طيور الجنة هذه الشعبية المنقطعة النظير عند صغار السن ومن هذه الأناشيد ما سبق وسمعته ويقول مطلعه “أنا small رأسي ball شعري tall ما شاء الله”، والأنشودة التي سمعناها في البداية على قناة المجد “أمي ربة بيت أمي ما أحلاها”، ولا تجد أحداً إلا ويرددها هنا أو هناك..

وللأسف في الفترة الأخيرة لم يعد للإنشاد طعم مثل زمان بعد ما أدخلت عليه المؤثرات الصوتية التي تضن أن النشيد بمجرد أن تسمعه هو قطعة موسيقية، وتنوعت الإصدارات أيضاً فهذا شريط بدف وهذا آخر بإيقاع وهذا صوتي..

من وجهة نظري إذا دخل الإيقاع على النشيد يتحول المبدأ والفكر الأساسي للنشيد، ويدخل في مفهوم ومسار الأغنية، وهذا من شأنه أن يغرر بالمتابعين للنشيد ويوقعهم في المحرم بدون أن يشعروا بذلك..

بعض المنشدين اتجه إلى تصوير أناشيده بطريقة “الفيديو كليب” لست ضد استخدام التقنية في مثل هذا ولكني ضد أن تضخم الأمور..

النشيد هو رسالة تقدم بصوت شجي لتحمل معاني سامية وتوصلها إلى أشخاص ربما لا يتقبلون النصيحة المباشرة..
النشيد هو معنى سامي ينطلق في الأفق ليعطر أجواء سامعية بكل معاني الرحمة والألفة والمحبة..
إنشاد هذه الأيام هل نصنفه على أنه إنشاد أم أغنية؟..

2 قراء تعجبهم التدوينة.

Share

انضم إلى المحادثة

5 تعليقات

  1. قد أخالفك الرأي بعض الشيء ..

    أري أن النشيد يجب أن يكون منافساً قويّاً للأغنية .. حتّى يجتذب شريحة أكبر من ( الغافلين ) إن صحّت التسمية .. إلى سماع النشيد المشابه للأغاني في التركيبة ( كلاهما يعتمدان ذات علم النغم كأساس ) و لكن الواعي في الكلمات .. الخالي من الزلّات العقائديّة .. و ما شابه من مفسدات ..

    إن بقي النشيد خاملاً جافّاً كما هو الآن ( أو كما كان منذ بضع سنوات ) .. فحتّى المتدينون سيتركونه مع الوقت .. فهو بلا جديد أبداًَ للأسف .. ممل .. بل و غير منافس بأي شكل ..

    النشيد كأي عمل غنائي آخر .. ليس مجرد سطرين نلحنهم و نسجلهم و الناس تسمعهم .. الناس لن تسمع نشيداً غير متقن و غير متعوب عليه لمجرّد أنّه عمل ديني .. لن يجاملك أحد .. أبداً .. إما أن أسمع نشيداً متقنّاً مكلّفاً ( متعوب عليه أكثر من باقي الأغاني بكثير و مبتكر الكلمة و اللحن و التوزيع ) فـ يستحق مني بضع دقائق .. أو بلاش أحسن ..

    و أحترم رأيك طبعاً ..

    🙂

  2. أتمنى أن تستمع لقصيدة المنفرجة بعد أدائها بفن المالوف و الموشحات المعروف هنا في ليبيا للأستاذ / حسن عريبي لا أعرف إن كان بالإمكان إعتباره نوعا آخر من الإنشاد ، لكنها غاية في الروعة .

  3. اتفق معك بعض الشيء في بعض ما ذكرت استاذ محمد

    فالبعض من الاناشيد لا تكاد تفرق بينها وبين الاغنيه بشيء الا برؤية اسم القناة او الشريط

    واعتقد ادخال هذه الايقاعات والمؤثرات راح تذهب بعيداً بالاناشيد الى المحظور !!

    لذا على المنشدين العودة والتمسك بالاناشيد الخالصه من هذه المؤثرات ويتأكدو انه مهما كان

    المضمون صادقاً ونيته خالصه لله فإنه سيصل الى الجمهور بدون استخدام هذه الاشياء .!

    ::

    شاكر لك استاذ محمد

    على إثراء هذا الموضوع

    ولاتحرمنا من التمتع بكتاباتك

  4. (النشيد هو رسالة تقدم بصوت شجي لتحمل معاني سامية)
    أوافقك الرأي أخي الكريم
    وكم حاولت أن أوضح وجهة نظرك هذه للناس من حولي ، لكن لقصور بلاغتي وقصور أذهانهم ، لم يفهم أحد ما أعنيه ، تلك هي الأنشودة بتميزها عن الأغنية ، يجب أن نحافظ على الفرق بينهما ..
    حتى أنك اليوم إن لم تكن تعرف الأنشودة جيدا ومن منشدها لالتبست عليك وظننتها أغنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.