عند المسجد طفلين يرعبان الكبار..

بدأ الإمام في الصلاة.. الوقت عشاء.. نظرت إلى اليمين وإلى اليسار لعلي أرى مئذنة المسجد.. وجدتها.. ترجلت من السيارة في أحد أحياء الرياض البسيطة، ألمح من بعيد طفلين لم يتجاوزا الخامسة من العمر يلعبون بحديده، أشار لي الأول بتحية عسكرية.. بادلته بالمثل ودخلت المسجد..

في فناء المسجد ارتعبت وسوس لي الشيطان.. توقفت عن المسير، أشحت بنظري إلى الباب الطفلين متجهين نحو السيارة.. عدت أدراجي.. تأكدت من إغلاق السيارة.. لمحني الطفلين.. تبعاني للمسجد.. ازداد خوفي، الإمام في الركعة الأخيرة، التفت إلى الطفلين قلت “ماذا تريدان”، أجاب الأول “نريد أن نصلي”، قلت لهما “تفضلوا”، رد الأول “لا نريد أن نصلي معك نريد أن نصلي مع الرجال”، ابتسمت على وجل منهما وترقب لما سيفعلان.. هرب الثاني.. صرخ الأول “فواز” ولحقه..
فرقت بين “نعلي” ودخلت المسجد، أتممت صلاتي.. بدأت بتعديل غترتي وعقالي، وهممت بالخروج، ما إن أدرت وجهي إلى الباب إلا بشاب قد تجاوز الخامسة والعشرين من العمر بحركة عشوائية يواجهني، تراجعت.. ابتسم.. مد يده.. صافحته ببرود.. شعر بالخجل وهرع مسرعاً إلى رفوف المنشورات، خرجت سريعاً من المسجد، “انتعلت” وبكل هدوء خرجت من المسجد..
عند باب السيارة.. لماذا ينظر الناس إلى إطاراتها، هل فعل الطفلين شيئاً بها، أدرت المحرك، هممت بتفقد السيارة ولكن هناك شيء يمنعني.. رجعت بها قليلاً إلى الوراء فربما وضع الطفلين “الحديدة” التي كانا يلعبان بها عند أحد الإطارات، حمدت الله على السلامة، تحركت مغادراً الحي..
في الشارع العام للحي مراهق يتبع الكره، الكرة في منتصف الشارع، خففت السرعة فيبدوا أن المراهق متهوراً بشكل كبير، توقفت وتوقف المراهق عن متابعة الكرة، ابتسم وأشار إلى بالشكر، عبرت الكرة إلى المسار الأيسر سيارة مسرعة تنتحر الكرة تحتها، شعرت بألم المراهق ومضيت بهدوء أكثر..
لن أعلق أترك لكم البقية..

سجل أعجابك

Share

انضم إلى المحادثة

6 تعليقات

  1. هههههه
    يبدو أنك خشعت في صلاتك جيدا، عذرك مقبول أخي.
    إحمد الله أن السيارة لم تتعرض لعملية زكرشة و تزويق، لكنت الان عند الميكانيكي، أقصد السيارة عند الميكانيكي.
    مرة أخرى،
    الحمد لله أن قدم المراهق لم تكن مكان تلك الكرة، و إلا لتعقد من لعب الكرة طوال حياته،
    هل نحمل خطأ ما حدث (او ماكان سيحدث) للمراهق المتسرع ؟ أم للسلطات التي لم توفر ملعبا و فضاءا للعب و الاستجمام ؟
    لن أجيب أترك لكم البقية..

  2. مدونة محمد:
    المشكلة ليست في توفير الملعب.. المشكلة في عقول هؤلاء..

    ق ر م و ص الركيّه:
    الأمر ليس في تشليح الكفرات وإنما في بنشرتها أو تشويه جسمها بما يحملانه..

  3. والله يا اخوي … ياليت تعيد صلاتك … للإحتياط بس … ههههههههههههههه … لومكانك غيرت المسجد … ما تسوى السالفة اصلي ويوقف قلبي … الدين في سعه … ههههههههههه

  4. مممم ما ينلام الامام لما يقول في كل صلاة الاطفال اللى يلعبون يا رجعون بيوتهم يا قصرون صوتهم وياليت لو يصفون ويصلون معانا
    والله يسببون ربكة للواحد 🙁 ..
    انا اللى يتعبني برمضان لما نصلي برا ( لما يكون الجو ممتاز مو زي الحين الجو ) وفجاءة تسمع صرقعيات ” طرطيعان ” تعال شوف الحريم المساكين كلهم ينقزون ..
    الله يعينى على اعيال الناس ههههههههههههههههههههه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.