صدر التحديث 2.3.3 [1] من برنامج الووردبريس [2] ولم أقم بتحديث المدونة، ثم صدر التحديث 2.5 [3] وإلى الآن لم أجد وقتاً للتحديث والسبب في ذلك كلما جلست خلف مكتبي الصغير في المنزل أتت ابنتي الصغيرة “ليان” وقالت بلهجتها المتعثرة : “بابا تعال معي”..
أترك ما بيدي وأتوجه معها إلى غرفة المعيشة (الصالة) تجبرني على الجلوس لمشاهدة التلفاز “توم وجيري [4]” مثلاً، أو “ميكي ماوس [5]“، وأحياناً كثيرة تغني مع “بارني [6]” وتطلب مني أن أقلد هذا الديناصور السمين لتحضنني…
أتغافلها وأعود إلى مكتبي ولا أمكث أكثر من دقائق إلا وتعود قائلة : “باب وش فيك”..
هذه المره لا يعجبها تلاعبي أقول لها لماذا لا تذهبي إلى غرفة المعيشة (الصالة) وتقول “لا.. بأجلس عندك”..
نتحاور لدقيقة ثم أذهب معها لمشاهدة التلفاز أو اللعب، وعيناها يقظة خوفاً من الخداع..
أتفهم صغيرتي فهي لا تكاد تراني لأنه وبكل بساطة من السابعة صباحاً وإلى الثالثة عصراً في الفترة الأولى من العمل، ومن ثم أعود لأتناول الغداء وأرتاح لساعات قليلة، وبعدها أعود للعمل بين السادسة والثامنة مساءً ولا ينتهي العمل قبل الثانية عشرة، وأحياناً إلى ما بعد ذلك..
ربما تعودت على هذا العمل المرهق أيام العزوبية لأنني وببساطة أكره الجلوس في الاستراحات وأكره جلسات الشباب، ويضايقني الدخان، ولا أطيق الجلوس في المقاهي..
يوم الخميس هو إجازتي الأسبوعية أحب أن أمنح “ليان” وقتاً أكثر أذهب معها أحياناً لمدينة الألعاب، ولكن سرعان ما أمل من ذلك، سرعان ما أتوق إلى العمل، ليس حباً فيه بل تعوداً عليه، وأحياناً كثيرة أدعوا الله أن يصبر “ليان” على هكذا “أب”..
بالأمس عادت “مضيعة [7]” من أعتزلها، عادت لتكتب يومياتها، وفي المقابل أعتزل “أسامة [8]” التدوين بلا رجعه، تركه نهائياً، رحل ولكن ليس بصمت بموضوع لاذع بعد أربع سنوات وشهرين، لا توجد مقارنة بيني وبينهم فأنا للتو بدأت، ولم أفكر في الرحيل بعد، وإن فكرت في ذلك فالخسارة لي وحدي..
المشكلة ليست في التدوين المشكلة تكمن في شخصي.. في عملي.. في يومي..
لا أطالب بأن يكون اليوم أكثر من أربع وعشرين ساعة، فهذه مطالبة العاجز عن تنظيم وقته، ولكني عاجز عن أن أجد وقتاً أطول لأسرتي..
منذ رمضان الماضي وأنا أرغب في أن اجلس مع “عبدالرحمن” لفترة ولو قصيرة، أرغب في تداول الحديث معه، ولكن لم أستطع، أضل أفكر في أمور هي التي تسحبني من وعيي إلى حافة الهاوية..
اعذريني يا إبنتي…

