- حكايتي والزمن - https://www.mukhalfi.ws -

هل نادي الهلال يستحق التشجيع؟

مصدر الصورة قناة العربية

من يجيب يا ترى على هذا السؤال هل هو الجمهور الذي لا يمتلك مشاعره عندما يحقق الهلال البطولة؟، أو هل هو الإعلام الذي يكرس لمفهوم العصبية؟، أم هل هي الإنترنت التي تجعل مفهوم العصبية بكل أنواعها أساساً للتشجيع؟، أسئلة كثيرة تبحث عن إجابات مقنعه، فمن يجيب عليها هل هو رئيس النادي الذي تهجم على أمين عام اتحاد الكرة بكل الطرق الممكن والغير ممكنه حتى إقتضى الأمر توضيحاً من رئاسة رعاية الشباب؟، أم هل هم أعضاء الشرف؟، أم هل هم الإعلاميون؟..

بالأمس حقق الهلال بطولة الدوري، وليت الاحتفال كان منطقياً ومعقولاً!، ليت فرحة الجمهور كانت واقعية!..
بعد المبارة كنت في حياة مول وليتني لم أتوجه إلى هناك.. شاهدت شاباً تجاوز الخامسة عشرة يلف حول رقبته شال نادي الهلال، وحول قدمه شال نادي النصر ويدعس عليه بكل ما أوتي من قوة!! كل هذا من أجل أن النصر هزم الهلال في النهائي السابق، والأدهى من ذلك تبادل الحديث مع ثلاث فتيات هلاليات ولم أسمع إلا نهاية الحديث عندما تبادلوا أنواع السب والشتم، وليته معقولاً بل فاحشاً عندما قالت إحداهن “…Sun Of”، وهو لم يدع أي نوع من الكلمات البذيئة إلا ووجهه إليهن..
أتوقع أن أسمع مثل هذه الكلمات من أي فتاة غربية، وتقولها في حالة معينة، ووضع معين، وليس لك من هب ودب، ولكن لا أرغب في سماعها من فتاة خليجية أو سعودية، لأني أعتقد أنهن أصل الحياء، ومنبع الإستحياء..
لم أستطع أن أبقى في المجمع وهممت خارجاً، وفي طريقي صادفت فتاة عمرها أقل من الإثنى عشرة سنة، شاهدت نفس المنظر مرة أخرى شال النصر حول القدم تطأ عليه بقوة وبكل أنواع الحقد والغل، توقعت أن أرى الدينمارك في صورة العلم..
لم أتقبل الوضع إلا عندما سمعت صوت سيدة من خلفي تهمس في أذن صاحبتها وتقول “فعلاً الهلال نادي البزارين”..
تذكرت حينها ما قاله لي صديقي “ميلتون” إذا كان هناك مباراة في البرازيل لا أخرج من المنزل لأنه إن كنت مع الفريق المنافس أو ضده ستذبح عندما يفوز وستذبح أيضاً عندما ينهزم..
أتمنى أن لا يصل الأمر بنا إلى هذه الدرجة، جميل أن نحتفل ولكن بمنطق وواقعية..

[1]سجل أعجابك

Share [3]