
مع إنتهاء كل حلقة من برنامج شاعر المليون أتسائل هل لجنة التحكيم تحاول أن تعيد رسم خريطة الشعر الشعبي وتعيد تقيمه بعد ما أصبح مجال واسع لكل من أراد الشهرة، حتى أصبحت بعض القصائد لا تخلو من لعنة أو من سب وشتم، أم أنها لجنة للسخرية من البشر والاستهزاء بهم والانتقاص من قدرهم..
هنا لا يسعني المجال إلا التأكيد على ذلك فبعد ما انتهجه بدر صفوق في حلقة الاسبوع قبل الماضي والإشارة بعبارة (درقن درقن) لدلالة على سوء نهج قصيدة الفراعنة مع أنني أرى عكس ذلك، وإضافة إلى ذلك مفردة بلطوا الثمامة التي أوردها في جريدة شمس، وغيرها من الأحداث تدل على انتهاج بدر صفوق لأسلوب الإثارة والسخرية – وكأن ما يفهم أحد غيره – يجعلني أكد على أن هذا الأسلوب لمحاولة الضغط على الجماهير المتابعة للبرنامج ومحاولة استنزاف جيوبهم، وهو أيضاً بمثل هذه التصرفات يضع لجنة التحكيم في موقع شبه من ناحية الحيادية والنزاهة، بالإضافة إلى التأكيد على أن هناك مشكلة شخصية بينه وبين الفراعنة، وتصرفاته تدل على ذلك حتى وإن نفاها..
هذا غيضٌ من فيض وتسآؤل أتمنى من القائمين على البرنامج أخذه بعين الاعتبار في النسخ التالية من البرنامج، خصوصاً وأن البرنامج في نسخته الثانية توجه لأسلوب ستار أكاديمي في “شفط الجيوب” وتهميش العقول والبعد عن الاحيادية، وتكريس مفهوم القبيلة ليس من خلال المتسابقين وإنما من خلال اللجنة، وتكريس هذاه المفاهيم خصوصاً بوجود بدر صفوق الذي لا يحترم أحداً..
صحيح أن حمد السعيد أعجبني عندما أشار إلى ضرورة تحديد العبارات والكلمات التي تقال عند العامة وعبر الهواء خصوصاً أن هناك صغار في عمر الزهور لا ينبغي أن يسمعوا مثل هذه الكلمات التي كانت في قصيدة “دثريني يامنيرة” إلا أنه كان من الأجدر بأبو خالد أن يوجه الكلام أيضاً لبدر صفوق عله يحسن من تعامله من الغير..
وأخيراً أتسائل ما الحكمة من تقسم الدرجة التي تمنحها لجنة التحكيم على حلقتين الأخيرة وما قبلها، أعتقد من الأفضل لو تركت الحلقة لتحسم بالتصويت، فاللجنة غربلت المتسابقي إلى أن وصلت للنخبة، فالتدع الحسم بينهم للجمهور فهذا أكثر نزاهة ومصداقية..

