- حكايتي والزمن - https://www.mukhalfi.ws -

بين جلساتنا وأجساد النساء قصة غرام (للكبار فقط)

في بعض جلساتنا الخاصة والتي نحاول فيها أن نخفف عن أنفسنا من ضغوط العمل، في مجتمع يخلو من جميع أنواع المكملات الدنيوية، يحلو الحديث عن النساء والارتماء حول هذا الجسد المحرم، وأحياناً كثيرة نسلط الضوء على ما خفي منه، وهذا ما جعل صديقي الكهل أبو أنس يعيب على هذه الجلسات كثرة هذه الأحاديث فيها، أو التطرق إلى نكات قليلة أدب، مدعي صديقي الكهل أن هذه الأحاديث خارجة عن حدود الذوق العام وبذيئة جداً.

أبو أنس والقادم من الشام، يتناسى دائماً أن مجتمعه يحتوي على مسارح ودور سينما وأماكن ترفيه من شأنها أن تزيل كل ما يعلوا النفس من هموم وغموم، وتساعد على خلق جو عام من الفرفشة الجميلة والصادقة والتي تبعد عن النفس ما يعلوها من كدر أو عناء عمل، بينما هنا يا أبو أنس لا توجد لدينا أي أنواع اللهو المباح، أو من أي شيء يساعد على إعادة النفس إلى سابق عهدها قبل أن تؤثر عليها عوامل التعرية العملية والشاقة والتي أزالت بقايا آثار الابتسام وزادت من تراكمات غبار السنين.

في مجتمعي يا أبا أنس لا يوجد أي عوامل ترفيه تساعد الإنسان من الخروج من كآبة الحياة، فتجد أنك محاصر في نطاق ضيق بين العمل والمنزل والمسجد، وإن أردت الخروج عن المألوف تتوجه إلى مجمع تجاري لا يحترم أبسط أنواع الحريات..

من الأشياء المحرمة أيضاً في مجتمعنا الاختلاط بكل أنواعه، ولم يكن موجود بنفس هذه الكيفية في عصور خلت، فقد كان مجتمعنا البسيط قبل ما يزيد عن نيف وعشرين عاماً، غير منغلق كما هو الحال الآن، بالرغم من أنه الآن أشد انفتاحاً على ثقافات الغير وذلك عن طريق القنوات الفضائية الخلاعية ومواقع الإنترنت الإباحية وغيرها من وسائل للمجون، وهذا ما أضاف رغبة جامحة في أن يكون الجنس الآخر موجود بيننا، ولو عن طريق الحديث عن ذلك الجسد المحرم، أو تلطيف الأجواء بذكره..

منذ فترة قال لي صديقي الآخر أحمد هنا في الرياض سأبقى حبيساً بين العمل والمنزل إلى أن يعجل الله بفرجه..
تبقى يا أبا أنس في قلبي دائماً..

[1]3 قراء تعجبهم التدوينة.

Share [3]