- حكايتي والزمن - https://www.mukhalfi.ws -

ذكريات عيد الحب..

تنفست الصعداء صبيحة أحد أيام فبراير في مطلع الألفية الجديد ة(عام 2000) فلم يبقى إلا أشهر معدودة وأعود إلى الوطن، تمنيت في تلك اللحظة أن تكون والدتي بجانبي تمنيت أن أتحدث بصراحة أن أبوح عن ما بداخلي..
وقفت عند المرآة ارتديت قميصاً مختلفاً، وتأنقت بشدة، تناولت أنا وصديقي ميلتون إفطارنا وذهبنا إلى القاعة الدراسية كعادتنا مبكرين، صديقي يعمل على إنهاء أرشيف صوره مستغلاً التجهيزات في القاعة وأنا أتصفح الإنترنت، وفي طريقنا لم نترك أحداً من النميمة، وما إن وصلنا للقاعة حتى تفاجأنا..
– ميلتون شيكولا على طاولتي..
* حتى أنا يا صديقي..
– هل هناك من تعشقنا ونحن لا ندري؟!..
جميل 14 فبراير يشعرك بأن هناك خير في الفتيات، قلت هذه العبارة لصديقي وتطوف في مخيلتي صور جميع زميلاتنا، من يا ترى تهواني، قطع ميلتون حبل أفكاري قائلاً..
* أمعن النظر يا صديقي فالشيكولا موزعه على الجميع بمن فيهن الإناث..
– ولكن يا صديقي ما أعرفه عن عيد الحب أنه فرصة للفتيات للتعبير بوردة أو نحوها لمن تحب عن مكنون قلبها، وعن مدى ما تكن من معزة للرجل..
ما إن أنهيت عبارتي حتى بدأ بقية الطلاب بالحضور، لم تروق لي ابتسامة “سونيا” ولم  يعجبني دخول المنسقة الأكادمية في ذلك الوقت، يبدوا أنها تعليمات جديدة أو ربما زيارة أخرى حتى قالت:
“ليس عيد الحب بالنسبة لنا هو مجرد حوار بين  فتاة وفتى أو تعبير من فتاة عن حبها وإنما هو تعبير من سيدة لطرف آخر ذكر كان أو أنثى  تعبير عن اعجاب أو ربما تقدير وحتى أمومة، وأنا رغبت أن أعبر لكم عن مدى  ما أكنه من احترام ومعزة للجميع”..
في تلك الفترة لم يكن هناك طقوس مشابهة في بلدى لهذا اليوم، ولكن بعد انتشار الفضائيات بدأت هذه الطقوس تنهش في المجتمع وبدأ رجال الحسبة في حصار هذا الطقس السيئ، هنا أتعجب لماذا لم  نأخذ الجانب الإجابي من حضارات غيرنا، لماذا لم يلاقي استحساننا وأعجبنا بالجانب السلبي فقط..

[1]6 قراء تعجبهم التدوينة.

Share [3]