- حكايتي والزمن - https://www.mukhalfi.ws -

البحث عن الدواء..


لم يكن يوماً يدعوا لتفاؤل من أوله، فبعد استعدادي للذهاب للعمل، تناولت علبة الدواء واستشعرت أنها نفذت، لم اعتد ان تنفذ العلبة قبل أن أبتاع أخرى، ولكن اليوم لا يبدوا سعيداً.

عقارب الساعة تشير إلى السادسة والنصف صباحاً، في الطريق إلى العمل أكثر من صيدلية، لماذا التشاؤم يا رجل، ستجد الدواء لا محاله..

انطلقت وفي الطريق أول صيدلية مغلقة، والثانية والثالثة أيضاً، بعد ذلك أكثر من صيدلية إما أن تكون مغلقة او لا يوجد بها الدواء، بدأ صبري ينفذ وجسمي الذي تعود على الدواء يذبل، ترى أنا في العاصمة وأعاني عند البحث عن الدواء، فكيف بالذين يعيشون خارجها..

توقفت عند أحد المستشفيات الأهلية الكبيرة، فصيدلياتها لا تغلق طوال اليوم وتتوفر فيها جميع أنواع الأدوية، إلا أن الصيدلي رفض أن يبيعني الدواء إلا بوصفه من نفس المستشفى، العيادات الخارجية لم تبدأ العمل، وطبيب الطوارئ يرفض أن يكتب لي وصفة، تقبلت حرصه ورحلت..

وصلت العمل لم أتناول الجرعة المقررة من الدواء بعد، تنفست الصعداء سأنتظر إلى الثامنة والنصف وأعاود رحلة البحث عن صيدلية، فربما وقت العمل الرسمي لدينا يبدأ بعد الثامنة صباحاً..

تكررت المعاناة مره أخرى الصيدليات إما مغلقة، والتي تعمل طوال اليوم لا أجد فيها الدواء، عقارب الساعة تشير الى الساعة التاسعة والنصف، وأخيراً وجدت الدواء..

ترى متى ننظم أوقات العمل، ما الداعي من أن يبدأ يومنا متأخراً وينتهي متأخراً، لماذا لا تكون فترة العمل في المحلات التجارية والأسواق من التاسعة صباحاً إلى التاسعة مساءً؟، أم أننا تعودنا على سهر الليالي..

ثم إذا كنا في العاصمة ولا نجد الدواء بسهولة، فكيف باللذين يعيشون في المدن والقرى الصغيرة؟.

[1]سجل أعجابك

Share [3]