
أرى في الشبكات الاجتماعية مكان خصب للحصول على المعلومة الشخصية والمهنية والصادقة في كثير من الأحيان بسهولة جداً وبدون تكاليف وأعباء مالية، وللأسف الشركات ومراكز الأبحاث لا تولي هذه المواقع الاهتمام المطلوب، ومجرد تواجدها فيها هو نوع من البهرجة الإعلامية فقط لا غير، وهذا دليل واضح على الجهل التي تتمتع فيه هذه الجهات..
إذا كنت مثلاً مشترك في تويتر كشبكة اجتماعية تعتمد على وجود أصدقاء لك، تستطيع متابعة تحديثاتهم، ولهم الخيار أيضاً في متابعة تحديثاتك، تستطيع وبسهولة توجيه سؤال عن موقع معين مثلاُ لتأتيك الإجابات بسرعة عن مكان هذا الموقع، أو غير ذلك، وربما لا يعرف أغلبنا أن أحد أسباب نجاح الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي أوباما هو هذا الموقع.
بالأمس قررت أن أجري عملية بحثية صغيرة في تويتر كان الهدف المعلن هو محاولة إثبات فرضية معينة، والهدف الوقتي هو تحليل شخصية مستخدمي تويتر والهدف الرئيسي هو كتابة هذه التدوينة.
في البداية لم أعلن الأهداف ولكن أرسلت إلى 11 مستخدم في تويتر السؤال التالي “ممكن شهر ميلادك الميلادي” وكانت النتيجة كالتالي:
1. أربعة من العينة أجابوا على الفور..
2. شخص واحد من العينة رد باستغراب السؤال وبرر له السبب ومن ثم كانت الإجابة بتحفظ.
3. واحد فقط أجاب مع السؤال عن السبب.
4. ثلاثة كانت إجاباتهم بعد تحديد سبب السؤال بأنهم عينه بحثية..
5. اثنان كانت إجاباتهم متأخرة جداً.
بعد ذلك أرسلت نفس السؤال لعينة أخرى من 13 مستخدم وكانوا يعرفون سبب الطلب، فكان النتائج على النحو التالي:
1. أجاب 6 أفراد من العينة الثانية على الفور.
2. اثنان كانت إجاباتهم مراوغة.
3. خمس أشخاص أجابوا بعد ظهور نتيجة التحليل وحصلت على المعلومة الخاصة بميلادهم من أجل الهدف الوقتي من خلال الفيس بوك.
بعد ذلك قمت بإرسال رسالة عامة لكل متابعيني باستعجال إرسال البيانات لأحصل بذلك على أربع أشخاص قدموا معلومات بدون الطلب منهم، ليكون هناك 29 متطوع لإجراء التجربة عليه، منهم سبع أشخاص أجابوا بمعلومات إضافية غير المطلوبة..
المعلومات السابقة حصلت عليها في أقل من ساعتين، وهذا يدل على سهولة الحصول على المعلومة في تويتر إذا كان المتابع يثق بك لذلك تستطيع الشركات وبسهولة إجراء الأبحاث على المتابعين لها في المواقع الاجتماعية إذا كانت الإجابة عن السؤال البحثي لا تحتاج إلى معلومات تفصيلية، وبالتالي تقديم العروض من واقع هذه النتائج.
هذه ليست دراسة بحثية وإنما محاولة للاستنتاج لا أعتقد أن ثقافة شركاتنا تستطيع الاستفادة من ذلك..
أشكر كل من ساهم معي..

