
إذا قرر نوبل بعد أن سجى في قبره على تقديم جائزة للمنافسة غير الشريفة، فلا بد أنها ستمنح لنا بدون منافسة، فهي الشيء الوحيد الذي برعنا فيه بعد السمبوسة.
هل تستغربون هذا الكلام؟، إذا كان كذلك دعونا نستعرض بعض المنافسات لدينا:
المنافسة الأولى: طاش الأصلي والتقليد
أختلف فيه فريق العمل التمثيل والإخراج ماذا كانت النتيجة؟، سنوات في أروقة المحاكم خارج الوطن لأنه في وطننا لا تنظر القضايا الفنية، بالرغم من أن العمل الفني عرض على شاشة قناتنا الأولى، وبعد ذلك تحول التنافس إلى القنوات الفضائية فكان طاش الأصلي وطاش التقليد، وفشل من يدعي أنه الأصلي في تقديم العمل الذي يرقى بالذائقة، وماذا بعد؟، توقفت جولة المنافسة بعد أن أصبحنا علكاً في أفواه الناس!..
فهل يا ترى سنرى جولة جديدة من التنافس هذا؟، أم أن هذا التنافس انتهى إلى هذا الحد؟..
المنافسة الثانية: الاتصالات وموبايلي
عانيا كثيراً من مشكلة مشغل الاتصالات الواحد، وبعد أن تحرر سوق الاتصالات بدأنا نرى التنافس بينهم وهذا التنافس يخدم المستهلك بالدرجة الأولى، أم أن ينتقل التنافس إلى تشكيك في قدرات الشركة الأخرى فهذا قمة المأساة، لا أدري من بدأ في الغلط الاتصالات أم موبايلي، ولكن لم يعجبني إطلاقاً إعلان الاتصالات السعودية عن برودباند موبايلي فمن وجهة نظري أنه أساء للاتصالات أكثر مما أساء لموبايلي، ومن وجهة نظري رد موبايلي كان أبلغ من أي إعلان فقد قلب الطاولة في وجه الاتصالات..
المنافسة الثالثة: المحياني..
لاشك أن التنافس الذي جمع النصر بالهلال طوال السنوات الماضية كان جميلاً على أرضية الملعب، لكن في العام الماضي أظهرت صفقة المحياني بوضوح كواليس هذا التنافس، فالمزايدة على قيمة الصفقة ولو بعدد الدفعات كان الغرض منه عدم تسجيل اللاعب في صفوف أي نادي خلال الموسم الماضي، وبالفعل كان ذلك، وانتهت الصفقة بعد فترة تسجيل المحترفين، صحيح أن اللاعب وجه صفعة قوية لنادي النصر، إلا أن نادي النصر ترك اللاعب يذهب للنادي المنافس بمبلغ أقل من المبلغ الذي قدم في البداية كعرض أولي، أحد أعضاء شرف نادي الهلال أعلنا عبر القنوات الفضائية أن نادي الهلال سيفاوض أي لاعب منتهي عقده، بدون مراعاة لميثاق الشرف التي وقعته الأندية..
هذه ثلاث عينات من التنافس الشريف لدينا .. عفواً غير الشريف.. وستستمر الحكاية إلى أبد الآبدين..

